الخميس، 15 ديسمبر 2016

مراجع عن التخلف العقلي

مراجع عن التخلف العقلي
المراجع
مراجع الكتب:
خليل أبو فرحة ( 2000): الموسوعة النفسية ، دار اسامة ، الأردن ، عمان ، ط1.
محمد قاسم عبد الله ( 2001) :مدخل إلى الصحة النفسية ، دار الفكر ،ط1 ، عمان
عطوف محمد ياسين (1988): أسس الطب النفسي الحديث ، بيروت
ملامك جرجس (1985): التخلف العقلي ، دار اللواء ، ط2، الرياض.
مجلة الطب النفسي- أبو ظبي - العدد 11 إبريل 2000 م محرم 1421ه

مراجع الإنترنت:


http://www.moe.gov.sa/se/dmrcont_definition.htm


التخلف العقلي



مقدمة
      خلق الله الإنسان في أحسن تقويم وفى أحسن صورة ، ولحكمة ما يراها الخالق يسلب الإنسان إحدى تلك النعم أو بعضها القليل أو الكثير . وسلب إحدى هذه النعم الكثيرة هو فى حقيقته نوع من الإعاقة .والمعوق هو ذلك الإنسان الذي ُسلبت منه وظيفة أحد الأعضاء الحيوية فى جسمه نتيجة مرض أو إصابة أو بالوراثة ونتج عن ذلك أنه أصبح عاجزا عن تحقيق احتياجاته .وعلى هذا فالمعوق ليس هو ذلك الشخص ذو العاهة الظاهرة كالعمى والصمم والعرج ... وإنما كل انتقاص لوظيفة حيوية في جسم الإنسان .
        وهناك عدة أنواع من الإعاقات مثل الإعاقات السمعية والبصرية والحركية والحسية والعقلية . والإعاقات العقلية تشمل حالات الاضطرابات العقلية والسلوكية التي لا يستطيع فيها المصاب أن يتعايش مع الآخرين بشكل طبيعي كحالات الفصام والعته وحالات التخلف العقلي بدرجاته المختلفة  وفى هذا البحث سوف نناقش حالات التخلف العقلي.
وسوف نناقش الأمور التالية :
·         علاج التخلف العقلي 


ما هو التخلف العقلي :
     التخلف العقلى هو حالة من عدم تكامل نمو خلايا المخ أو توقف نمو أنسجته منذ الولادة أو فى السنوات الأولى من الطفولة بسبب ما.والتخلف العقلى ليس مرضا مستقلا أو معينا بل هو مجموعة أمراض تتصف جميعها بانخفاض فى درجة ذكاء الطفل بالنسبة إلى معدل الذكاء العام ، وعجز فى قابليته على التكيف [1].
الذكاء.. ومنحنى الذكاء:
  الذكاء مفهوم مجرد اختلف فى تعريفه وتحديده علماء النفس والتربية ولكنه يدل على "قابلية الفرد على حل المعضلات الفكرية" أو "قابليته على التكيف تجاه المواقف الجديدة" أو" قابليته على التفكير التجريدي والاستفادة من التجارب" . والذكاء صفة موروثة فى الكروموسات والجينات ، ولكنه لا يقتصر على جين Gene واحد بل يتمثل فى معاملات ووحدات صغيرة متعددة ولهذا السبب فان توزيع الذكاء فى المجتمع يتخذ صور المنحنى الطبيعى. إى أن الذكاء المتوسط يشمل النسبة العظمى من السكان بينما تقل النسبة فى الصعود إلى الذكاء الممتاز والنزول إلى الغباء فالعته.[2]
والذكاء الذى فهمناه على انه "القابلية الذهنية" قابل للفحص والقياس بالوسائل النفسية التى ابتكرها علماء مشهورون ووضعوا لها أسسا ومناهج دقيقة دعيت "اختبارات الذكاء" Intelligence Tests (ومنها اختبارات تيرمان – ميرل ، و ويكسلر ). ويمكن اعتبار اختبارات الذكاء أدق ما توصل إليه علم النفس الحديث لتحديد قابلية الإنسان الذهنية ، ولو أنها ليست بالمقاييس المثالية التى لا يتسرب إليها الخطأ.


      عندما يقال أن ذكاء الفرد الفلانى "طبيعى" فنعنى انه طبيعى (بالنسبة) وبالقياس إلى معدل الذكاء السكانى العام فى ذلك المجتمع فى ذات العمر الزمنى. ولذلك فأن العمر العقلى للفرد هو درجة ذكائه الفعلية بالمقارنة إلى الذكاء العام. وقد يكون عمره الحقيقى بالسنين اقل أو اكثر من ذلك[4].
       والشخص الذى عمره العقلى يفوق عمره الزمنى يكون ذكاؤه فوق المعدل والعكس بالعكس. فإذا تطابق العمران كان متوسطا وقريبا من المعدل العام. ومعامل الذكاء هو النسبة المئوية بين عمر الفرد العقلى وعمره الزمنى. فالفرد الذى عمره الحقيقى 8 سنوات بينما درجة ذكائه توازى الرابعة من العمر ، يكون معدل ذكائه 4/8 × 100 = 50
إذن معامل الذكاء (IQ) = العمر العقلى/العمر الزمنى × 100
        ويترواح معدل ذكاء الفرد المتوسط بين 90-110 كمعامل ذكاء ، ولذلك فأن انخفاض معامل الذكاء دون الـ 80 يعتبر تخلفا عقليا.
العوامل المؤثرة فى الذكاء:
      إن فترة الحمل وأوائل الطفولة واعتمادها الكلى على عناية الأم – والآخرين – تجعل من دماغ الطفل الخام عرضة لعوامل خارجية متعددة وحيوية تؤثر بدرجة كبيرة على مدى تطوره ،والكشف عن قابليته الذهنية الموروثة . فكما أن الذكاء يورث بصفات متعددة فأنه يعتمد على الوسط المحيط لاستجلاء واستغلال تلك الصفات أو إخمادها.
        فالذكاء إذن محصلة تفاعل الوراثة مع المحيط ، وقد يصعب تحديد نسبة كل منهما. إلا أن الحقيقة التى يجب أن لا تغيب عن الطبيب النفسى هى أن العوامل المحيطة السيئة قد تؤدى فى بعض الأحيان إلى التخلف العقلى.

 إن التصنيف الدارج لدرجات الذكاء هى ما يلى (حسب تصنيف تيرمان):
درجات الذكاء معامل الذكاء
·         عبقرى 140 فما فوق
·         ذكى جدا 120 – 140
·         ذكى 110 – 120
·         طبيعى (متوسط) 90 – 110
·         فئة حديه 90 – 70
·         متخلف عقلى 70 فما دون
هناك تعاريف عديدة للتخلف العقلي فهناك من يعرف العقلي على انه :  
      نقص الذكاء الذى ينشأ عنه نقص التعلم والتكيف مع البيئة على أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الثامنة عشرة من العمر ، وحدد معدل ذكاء (70) كحد أعلى لهؤلاء المتخلفين عقليا وذلك لأن أغلب الناس الذين يقل معدل ذكائهم عن (70) تكون قدرتهم التكيفية محدودة ويحتاجون رعاية وحماية وخاصة فى سنوات الدراسة .. وحدد سن الثامنة عشر لأن الصورة الإكلينيكية التى تحدث بعد الثامنة عشرة من العمر تسمى الخرف (الهتر) (Dementia).[6]
      ويعرف التخلف العقلي على انه حالة تشير إلى جوانب قصور ملموسة في الأداء الوظيفي الحالي للفرد ، وتتصف الحالة بأداء عقلي أقل من المتوسط بشكل واضح يكون متلازماً مع جوانب قصور في مجالين أو اكثر من مجالات المهارات التكيفية التالية: التواصل ، العناية الذاتية ، الحياة المنزلية ، المهارات الاجتماعية ، استخدام المصادر المجتمعية ، التوجيه الذاتي ، الصحة والسلامة ، المهارات الأكاديمية الوظيفية ، وقت الفراغ ومهارات العمل ، ويظهر التخلف العقلي قبل سن الثامنة عشرة[7].

     ويعرف (جروسمان) الإعاقة أو الضعف العقلي أو التخلف العقلي (تعريف الرابطة الأميركية للضعف العقلي) بأنه: حالة عامة تشير إلى الأداء الوظيفي المنخفض بشكل واضح في العلميات العقلية، وتوجد متلازمة مع أشكال من القصور في السلوك التكيفي، ويظهر ذلك من خلال الفترة الثمانية النمائية في حياة الفرد [8]

     بينما يعرفها (كيرك) وهو أحد المختصين الأوائل في هذا المجال، وله أبحاث ودراسات عملية كثيرة لحالات مختلفة، فيعرف الطفل غير العادي على أنه: ذلك الطفل الذي ينحرف عن الطفل العادي أو الطفل المتوسط في:
1ـ الخصائص العقلية.
2 ـ القدرات الحسية.
3 ـ الخصائص العصبية أو العقلية أو الجسمية أو..
4 ـ السلوك الاجتماعي والانفعالي أو..
5 ـ قدرات التواصل أو..
6 ـ جوانب قصور متعددة إلى الحد الذي يحتاج فيه الطفل إلى تعديل في الخبرات التعليمية أو إلى خدمات تعليمية خاصة بهدف تحقيق أقصى حد ممكن من النمو.

     أما (جيرهارت) فيعرف الطفل غير العادي بقوله: يعتبر الطفل طفلاً غير عادي إذا كانت حاجاته التعليمية والتربوية من نوع يختلف عما يتطلبه الطفل العادي أو المتوسط بحيث لا يمكن تعليمه بصورة فعالة أو مؤثرة دون توفير برامج تعليمية وتسهيلات ومواد ذات طبيعة خاصة[9].
وعُرف التخلف العقلي[10] أيضا على أنه هو تباطؤ الحركة أو التلكؤ في النمو التطور. يطلق عادة على النمو العقلي لدى الطفل حيث يكون المستوى العقلي على درجة منخفضة تحت السوي حتى أنها تقل عن نسبة الذكاء البالغة 70 وهي النسبة التي تعتبر عموما بمثابة الحد الأعلى لضعف العقل.
      لا توجد ملامح جسدية معينة ترتبط بالتخلف العقلى ، ولكن عندما يكون التخلف العقلى جزءا من لزمة مرضية ، فإن الملامح الإكلينيكية لهذه اللزمة سوف تكون موجودة (مثل الملامح الجسمانية فى لزمة داون)[11].
والدلالات التشخصية الآتية أوردها الدليل التشخيصى الأمريكى الرابع[12]:-
bنقص الوظيفة الذكائية الواضح عن الطبيعى ، بحيث يكون معدل الذكاء المقاس باختبار ذكاء فردى أقل من (70) وبالنسبة للأطفال الصغار والرضع تكون الملاحظة الإكلينيكية هى الفيصل.
bقصور أو خلل فى الوظائف التكيفية للشخص (بمعنى فعالية الشخص فى الوصول إلى المتوقع منه بالنسبة لسنة وبيئته الثقافية) ، ويظهر الخلل فى اثنتان من المهارات الآتية: (التواصـل ، رعاية الذات ، التفاعل الاجتماعى ، توجيه النفس ، المهارات الأكاديمية ، العمل ، السلامة).
bالبداية قبل سن 18 سنة.
صور وتصنيفات  التخلف العقلي :
إن مسألة تصنيف التخلف مشكلة عامة حيث لا يوجد اتفاق بين العلماء والمختصين في هذا المجال على تصنيف واحد وسوف  أذكر باختصار التصنيفات التالية :     

أولا: التصنيف العام :
تخلف عقلى خفيف الدرجة: (Mild Mental Retardation)
     وهذا النوع تصل نسبته إلى حوالى (80%) من المتخلفين عقليا ويكون ذكاؤهم بين (50) و(70) ويتميزون بنمو مهاراتهم الاجتماعية والحركية والكلامية ويقتربون من الطبيعى لدرجة أنه لا يتم اكتشاف هذا النوع إلا فى سن المدرسة الابتدائية عندما يحتاجون إلى رعاية فى سنواتها الدراسية الأولى ، ثم يتعثرون ويفشلون فى سنواتها الدراسية الأخيرة (أى الرابعة والخامسة والسادسة الابتدائية) ، وعندما يكبرون فإنهم قد يعتمدون على أنفسهم اقتصاديا من خلال عمل لا يتطلب مهارة فنية عالية ، ولكنهم يحتاجون إلى المساندة والتوجيه عندما يتعرضون لصعوبة ما تواجههم فى حياتهم.
تخلف عقلى متوسط الدرجة(بلاهة): (Moderate Mental Retardation)
     وهذا النوع يبلغ نسبته حوالى (12%) من المتخلفين عقليا ويقع ذكاء أفراده بين (35) و (49) وتعلمهم للمهارات الاجتماعية والحركية والكلامية يكون ضعيفا قبل سن المدرسة الابتدائية ، ولكن بالتدريب والإشراف تتحسن هذه المهارات بعض الشىء خاصة كلما تقدم العمر ، وهم لا يستطيعون تجاوز الصف الثانى من المرحلة الابتدائية حتى مع وجود الإشراف والرعاية ويمكن تدريبهم على بعض المهارات المهنية غير المعقدة ، وعندما يكبرون يمكنهم القيام بعمل لا يحتاج إلى مهارة وفى ظروف محددة (أى دون تعقيد) وذلك تحت إشراف وتوجيه ومساندة.
تخلف عقلى شديد الدرجة: (Severe Mental Retardation)
     وتصل نسبة هذا النوع (7%) من المتخـلفين عقـليا ومعدل الذكاء لأفـراد هذا النوع بين (20) و (34) ويتميزون بضعف نموهم الحركي والكلامي ، حيث تتأخر قدرتهم على الكلام إلى سن المدرسة الابتدائية ، ويمكن تدريبهم على التحكم فى مخارجهم ولا يصلحون لدخول المدرسة ويتحسنون فى سن المراهقة ، حيث يمكنهم القيام ببعض مهام العمل البسيطة جدا وتحت الملاحظة المستمرة.


تخلف عقلى جسيم الدرجة(العته):(Profound Mental Retardation)
      وهم أضعف البشر ذكاء على الإطلاق وأقل المتخلفين عقليا من حيث الذكاء فمعدل ذكائهم يقل عن (20) ولحسن الحظ أنهم يمثلون أقل النسب انتشارا بين المتخلفين عقليا وهى (1%) ، وتميزهم الإعاقة التامة فى الطفولة والمراهقة وعدم نمو أى من المهارات الحركية أو الكلامية أو الاجتماعية ، بالإضافة إلى عدم التحكم فى المخارج (التبول و التبرز)وقد يستطيع تعلم بعض الكلمات فى الحياة البالغة ،ونظرا لإعاقته التامة هذه فإنه يحتاج إلى مساعدة مستمرة ورعاية خاصة.
تخلف عقلى غير محدد:
      وتستخدم فى حالات التخلف العقلى الواضح إكلينيكيا ولكن لا يمكن قياس درجته بمقاييس الذكاء المقننة ، وهذا يحدث فى الحالات غير المتعاونة والرضع الذين لا يمكن قياس ذكائهم أو تتوفر مقاييس ذكاء مناسبة لهم ، ويلاحظ أنه يصعب تشخيص التخلف العقلى كلما صغر سن الطفل.
      ومن ذلك يتضح مدى اختلاف الصورة الإكلينيكية للتخلف العقلى الذى يفيدنا فى معرفة ما ينبئ به مستقبل الطفل ، وما يمكن أن نطلبه منه كإنجاز دراسي أو اجتماعي أو مهني دون أن نصيب الطفل بالإحباط ونتهمه بالفشل ، لأننا نحمله اكثر من طاقته ثم نفرض عليه أنواع العقاب النفسى والبدنى ، وهذا يجعل الطفل أسوأ إنجازا واقل تكيفا وأكثر نعاسة.
ثانيا : تصنيف الجمعية الأمريكية :  
  ولقد ذكر الأخصائي النفسي اشرف محمد سلبي تصنيف الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي  إلى[13] :
1.     الفئة البينية للتخلف العقلى:
         وهي الفئة التي تتراوح نسبة ذكاء أفرادها ما بين 85:70 وهؤلاء الأفراد يحتاجون الي المساعدة والتوجيه في تنظيم شئونهم .

2.     التخلف العقلي المعتدل :
       وتتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة بين 69:55 ويتوقع لأفراد هذه الفئة شغل الوظائف التي تتطلب نصف مهارة أو لا تتطلب مهارة ويستطيع المتخلف من هذه الفئة أن يراعي ويلبي احتياجاته الشخصية وينتقي الملابس المناسبة ويذهب لدورات المياه ويؤدي الأعمال المنزلية مثل التنظيف والتنقل بين الجيران دون المساعدة ويستطيع المشاركة في الأحاديث اليومية واستخدام التليفون ويستطيع المتخلفون من هذه الفئة أن يتعلموا عادات صحية جيدة مثل أن يحافظوا علي نظافتهم ، ويجب البدء مبكرا في تدريب أطفال هذه الفئة حتى نتمكن من مساعدتهم .
3.     التخلف العقلي المتوسط
      تتراوح نسبة ذكاء هذه الفئة ما بين 54:40 ويعاني أفراد هذه الفئة من تلف في المخ وآفات جسيمة وخلل عصبي ويحتاج أفراد هذه الفئة خلال طفولتهم المبكرة إلى فصول خاصة تساعدهم علي تنمية مهارات رعاية الذات ، يناسب أفراد هذه الفئة العمل في ورش محملة "وهي تلك الورش التي تقام في مؤسسات التخلف العقلي ولا تقوم بهدف تحقيق ربح ولكن لتشغيل المتخلفين أصحاب الإنتاجية المنخفضة والكفاءة الضعيفة".
4.     التخلف العقلي الشديد
      وتتراوح نسبة ذكاء أفراد هذه الفئة ما بين 39:25 وتعاني نسبة كبيرة من هذه الفئة من شذوذ وتشوه خلقي وصعوبة في التحكم الجسمي الحركي ،ويحتاج أفرادها آن يودعوا بأحد مؤسسات التخلف العقلي إذ يحتاجون لرعاية وإشراف مستمر ودائم ، وقد يستطيع بعضهم الكلام وقد يتعلمون رعاية حاجاتهم الأساسية إلا أن هذه الرعاية لا تتم إلا من خلال تدريبهم في الفصول الخاصة إلا أن هذه الرعاية لا تفيد إلا مع المستوي الأعلى من أفراد هذه الفئة .


5.     التخلف العقلي العميق
       وتقل نسبة ذكاء أفراد هذه الفئة عن نسبة ذكاء 25 ، يصاحب التخلف العقلي التام عادة قصور حركي وحسي وجسمي وترتفع نسبة انتشار المشكلات السلوكية الحادة بين صغار السن في هذه الفئة مثل العدوانية وسلوك إيذاء الذات .
ثالثا : التصنيف الفرنسي للتخلف العقلي أو هو ما يسمى بالتقسيم حسب درجة الذكاء:[14]
المعتوه Idiot: وهي أقصى حالات الضعف العقلي وتكون نسبة الذكاء فيه بين 25 – 0 وهو الشخص الذي يعاني من إعاقة عقلية (ذهنية) كبيرة مع عجز في الأجهزة الحسية والحركية والغريزية وغياب اللغة والتفكير والجانب الانفعالي أمام موضوعات الحياة العامة ولا يستطيع حماية نفسه من الأخطار .

الأبلهImbecile: ويمثل المرتبة التالية في الضعف العقلي ونسبة ذكائه تتراوح بين 50 – 20 درجة وهو الشخص الذي يستطيع استخدم بسيط للتفكير والمعارف والذاكرة، ويستطيع حل بعض المسائل البسيطة، ويستطيع الكلام وتعلم عادات النظافة، ولكن غير قادر على الالتحاق بالمدارس حيث انه يحتاج لرعاية خاصة ومن صفاته المميزة انه لا يستطيع أن يفهم ما يقرأ.
البيني أو المأفون moron:  ويقع فوق مستوى الأبله ويبلغ بين 50 – 70 وهي حالة تتميز بوجود قدرة على التعلم، مثلاً تعلم القراءة والحساب والمعلومات العامة وآداب التعامل والأمور الحياتية العامة، وبالإمكان اندماج الشخص من هذه الفئة مع المجتمع ولو بشيء بسيط وروتيني مع وجود التوجيه والإرشاد المستمرين..
البليد Dull :ويعلو ذكاؤه ما عند المأفون حيث تتراوح بين 70 – 80  ويمكن للبليد أن ينافس المتوسط في بعض المواد الدراسية ولكن ليس بإمكانه التفوق خصوصا في المواد التي تحتاج لنوع من التجريد .
البليد السوي ( البليد المتوسط ) وهو طفل الحدود الدنيا من المتوسط في الذكاء ونسبة ذكائه بين 85- 90 ويتواجد في المدارس النظامية للأسوياء ولكن يظهر عنده بعض الضعف في بعض المواد الدراسية وكثيرا ما يتكرر رسوبه .
رابعا : التصنيف الإكلينيكي أو السريري[15] ::
-    حالات المنغولية أو تناذر داون وسمي بذلك لأنه يشبه الجنس المنغولي من حيث شكل الجمجمة والوجه وملامحه
-         حالات القصاع أو القماءة الناتج عن نقص إفراز الغدة الدرقية منذ الولادة
-         حالات صغر الدماغ التي تتميز بصغر حجم الجمجمة ويكون الدماغ خفيف الوزن
-    حالات إستسقاء الدماغ الناتجة من إنسداد مجرى السائل النخاعي المحيط بالمخ والحب الشوكي الذي يحميه من الصدمات
-         حالات الشلل المخي التي تتميز  بأعراض عدة مثل شلل الأطراف الأربعة ونوبات الصرع.
-         التضخم العقلي ويكبر الدماغ نتيجة لتضخم المادة البيضاء دون تكاثر عدد الخلايا
-    الرأس البقري أو تديب الرأس وهو عبارة عن نمو عظام في نمو عظام الوجه في قسمها العلوي دون الأقسام الأخرى .
-         التصلب الحدبي وهو يصيب الدماغ على شكل عقد دماغية صغيرة أو عقد ليفية تحت الجلد
-         تناذر ( لورنس – مون – بيدل ) وهي حالة تعود إلى جين مستتر ويكون نقصا عقليا
-         تناذر ( شترج – كاليشر ) يتسم بوجود النقص العقلي مع الأورام الدهنية في الوجه وأغلفة الدماغ .
-    الاضطرابات الأيضية والبروتينات  وهي امراض تعطي البول حامض اميني يعوق تمثيل البروتينات من قبل الدماغ
-    اضطربات التمثيل ال دهني ويظهر على شكل العديد من الأمراض يكون فيها ضمور دماغي مثل مرض ( تي – ساخز ) ولسنا هنا في مجال ذكر الامراض
-    الاضطرابات الكربوهيدرية مثل انخفاض سكر الدم ومرض الكالاكتوزيما الناتج من الخلل في تمثيل سكر اللاكتوز 
وللدقة الأكبر يمكن أن نذكر أن التصنيف السريري يقوم على نوعان رئيسيان هما [16]:
1-                أمراض وراثية رئيسية  وهي ما تم ذكره في الأعلى .
2-                أمراض ثانوية مكتسبة وهي التي سوف أوردها الآن.
والأمراض الثانوية التي تسبب التخلف العقلي هي ما يلي[17] :
1-       الشلل الولادي وهو ينتج من الأذى على الراس نتيجة الولادة او عن طريق العامل الريزيسي الناتج عن عدم التوافق بين دم الجنين والأم .
2-                الزهري – الولادي وهو ناتج عن إصابة الأم به فيهاجم الجنين
3-       الصرع ويحدث نتيجة خلل عضوي واحيانا يكون عن نتيجة تناول الام لدواء مضاد للصرع وقد اثبتت التجارب تأثيرها السلبي على الجنين
4-                نقص الأوكسجين في الدم
5-                التهابات الدماغ
6-                التهابات الجنينية داخل الرحم كالحصبة الألمانية والتعرض لأشعة أكس
7-                الإعاقات الحسية العرض للإصابة بامراض تعوق المع أو البصر قد تحرم الطفل ودماغه من الإستيعاب 
8-       الإعاقات النفسية الإجتماعية فهناك من هو متأخر عقليا بسبب وجود ظروف عائلية تحرم الطفل من الحوافز والمنبهات ، حرمان الطفل من الحركة واللعب الأطفال القادمون إلى أمريكا وغيره ينشؤون في جو ذو لغة جديدة ومجتمع جديد قد تتكون لدى بعضهم سمات التأخر العقلي .

خامسا  : التصنيف تبع العلة والسبب:[18]
يصنف علماء آخرون المتخلفون عقليا حسب مصدر العلة وتتلخص هذه المصادر بثلاث مصادر هي :
3-                المصدر الوراثي ( وراثية أولية و ثانوية متكسبة )
4-                الإضطرابات الفيزيولوجية
5-                الإصابات الدماغية وتكون ولادية وخارجية
وسنتطرق للأسباب فيما بعد ولهذا اكتفيت بذكرها كنقاط أساسية هنا فقط 
سادسا  :التصنيف التربوي للتخلف العقلي:
     ويصنف التخلف العقلي تربوياً إلى ثلاث فئات:[19]
أ. القابلون للتعلم وتتراوح درجة ذكائهم ما بين 75-55 درجة تقريبا على اختبار وكسلر، أو 73-52 درجة تقريباً على اختبار ستانفورد بينيه ، أو ما يعادل أيا منهما من اختبارات ذكاء مقننة أخرى.

ب. القابلون للتدريب وتتراوح درجة ذكائهم ما بين 54-40 درجة تقريباً على اختبار وكسلر، أو 51-36  درجة تقريباً على اختبار ستانفورد بينيه ، أو ما يعادل أيا منهما من اختبارات ذكاء مقننة أخرى.

ج. الفئة الاعتمادية وتكون درجة ذكائهم أقل من 40 درجة على اختبار وكسلر ،    أو 36 درجة على اختبار ستانفورد بينيه أو ما يعادل أيا منهما من اختبارات ذكاء مقننة أخرى.
    
  مع ملاحظة أن الخدمات التربوية والتعليمية في المدارس تقتصر على فئة القابلين للتعلم ويمكن للقابلين للتدريب الاستفادة من هذه الخدمات.

ضعاف العقول النبغاء
هناك حالات نادرة شخصت على انها حالات ضعف عقلي من النوع المتخلف تخلفا عقليا شديدا ووجد أنهم يمتلكون قدرات خارقة للعادة في الموسيقى أو الرياضة أو النحت ولكن على الرغم من ذك نجد أنه توجد بهم باقي صفات التخلف العقلي الشديد في سلوكهم .. وعلى هذا يرى بعض المتخصصين في الصحة النفسية انه بما ان النبوغ في قدرة معينة يناقض نظريا سمات الضعف العقلي فهم يرون انها حالات لمرضى بالفصام من النوع البسيط وشخصت خطا على انها نوع من الضعف العقلي البسيط[20]
وهنا يثار سؤال : ما هو التخلف العقلي القابل للتعلم ؟
      إن التخلف العقلي القابل للتعلم يناظر التخلف العقلي المعتدل ومن خصائص التخلف العقلي القابل للتعلم :
1.  عدم الميل أو الرغبة في التعليم حيث يفشل دائما في التعليم تبع النظام الرسمي ومن ثم تنخفض لديه الرغبة العامة في التعليم .
2.  تكون قدرته علي التعليم اقل أو أبطأ من القدرة والسرعة المعتادة لجماعته العمرية ومن ثم تكون قدرته علي التعليم منخفضة .
3.     يصاب باضطرابات مختلفة في الشخصية نتيجة للصعوبات التي يواجهها في المدرسة او المنزل وحتى نتمكن من تعليم الأطفال المتخلفين عقليا والقابلين للتعليم يجب توافر الآتي :
·      توفير مدرسين علي مستوي مرتفع من الخبرة في تعليم المتخلفين عقليا .
·      إعداد برامج مكثفة في التعليم .
·      تصميم نماذج لأشكال التعليم العيانية .
·      يجب مساعدة أطفال هذه الفئة علي أن يكونوا مستقلين وذلك بالتشجيع نتيجة لمعاناتهم من فقدان الثقة .
      يجب أن نؤكد علي أهمية وجود الأطفال المتخلفون في الفصول النظامية للتعامل مع الأطفال الأسوياء ومن ثم تزيد نسبة تعرضهم لمنبهات مختلفة وبالتالي يرتفع مستوي إدراكهم ويحاولون تقليد الأطفال الأسوياء ، وبالتالي ترتفع قدرتهم علي الاستيعاب والفهم بالإضافة لارتفاع مستوي الدافعية مما يؤدي في النهاية لان يكون أداؤهم الدراسي أفضل من أداء الأطفال المختلفين في الفصول الخاصة
والسؤال الثاني : ما هو التخلف العقلي القابل للتدريب ؟
      أن التخلف العقلي القابل للتدريب يقابل التخلف العقلي المتوسط ولا يستطيع الأطفال القابلون للتدريب تعلم المهارات الأكاديمية الأساسية مثل كتابة أسمائهم آو قراءة كلمة رجل أو امرأة علي دورات المياه ولكن يمكن تدريبهم علي مهارة رعاية الذات الأساسية والقدرات المهنية
للتخـلف العقـلى أسباب عـديدة يمكن تقسيمهـا إلى مجمـوعتين: أولية (وراثية) وثانوية (مكتسبة)[21].
1- الأسباب الأولية (الوراثية):
فالصفات الوراثية فى أمشاج الذكر أو بويضة الأنثى قبل لحظة التلقيح هى التى تقرر قابلية وحدود الذكاء الكامنة. ويلاحظ فى هذا الصنف من النقص العقلى انه موجود فى تاريخ أسرة الأب أو الأم أو كليهما. كما أن دراسة الطفل وفحصه لا تكشف عن وجود أى سبب عضوي مكتسب حدث بعد التلقيح.
ويمكن أن نوضح ذلك بتفصيل أكثر على النحو التالي :
أ ـ التخلف العقلي الجوهري (الأساسي)
ب ـ التخلف العقلي بسبب إصابة الدماغ وتكون على الشكل التالي:
          ـ صغر الدماغ : وهي حالة تبدو ظاهرياً واضحة، ويترافق معها عيوب المخ مع نقص في وزن الدماغ وربما له أصل وراثي في العائلة.
          ـ كبر الدماغ: ويقصد به حجم الدماغ المتزايد وكبره، وتظهر أعراض مرضية مصاحبة منها وجود الصرع وأحياناً بدون حالات الصرع.
          ـ استسقاء الدماغ: ويعني تجمع السائل الدماغي في تجاويف الدماغ أو في المساحات القشرية، وتسبب من الناحية السلوكية، فوضى واختلال جسدي، مع رفض للطعام، أو تغير في مواعيد النوم واليقظة مع نوبات من الفتور والنشاط.
ج ـ التخلف العقلي لأسباب تكوينية على مستوى:
1 ـ الكروموزومات.
2 ـ الجينات.
3 ـ الاضطرابات الأيضية
2- الأسباب الثانوية (المكتسبة )
وهى التى تصيب خلايا الجنين بعد التلقيح – أى بعد أن تقررت الصفات الوراثية ، فهى أسباب لا تورث ولا تنتقل إلى الأجيال الأخرى. والسبب المرضى يكون متعدد المصادر والأشكال مثل: استسقاء الدماغ ، والتهابات السحايا والدماغ ،والعوامل النفسية والاجتماعية .ويمكن تقسيم تلك العوامل المرضية المكتسبة بالنسبة إلى مراحل نمو الجنين والطفل للسهولة إلى[22]:
·         عوامل داخل الرحم (فترة الحمل) Antenatal.
·         عوامل أثناء وحوالي عملية الولادة Natal & perinatal.
·         عوامل بعد الولادة.
·         أوائل الطفولة وفترة النضوج قبل المراهقة.
أ- ففى مرحل الحمل يمكن أن تحدث العوامل التالية:
·    أمراض الأم العامة: (كالبول السكري وارتفاع ضغط الدم والتعرض للإشعاع وأمراض الغدة الدرقية والزهري ، والتسمم بالعقاقير الضارة للجنين).
·    ظروف الأم الحامل : (مثل كبر عمر الأم الحامل ، و أمراض الحمل السابقة كتسمم الحمل والإسقاط ، واضطرابات تفاعلات فصائل الدم blood groups.
·    سوء التغذية ، التى ثبت أنها تؤثر على نمو خلايا الدماغ والمادة الحشوية والغلاف النخاعي ، ويكون تأثير سوء التغذية على أشده فى النصف الثانى من الحمل أثناء النمو السريع للجنين والنتيجة هى انخفاض الذكاء وظهور عاهات مختلفة.
·    الحميات الفيروسية التى تتعرض لها الأم ، إذ ثبت أن حمى الحصبة الألمانية German Measles والتهاب الكبد الوبائي Infective Hepatitis ، والأنفلونزا وغيرها ذات تأثير سئ جدا على الجنين أثناء الأشهر الثلاثة – وحتى الأشهر الخمسة الأولى.
ب - وفى أثناء الولادة تؤثر الأسباب التالية:
·         الطفل السابق لأوانه(المبتسر) Premature Infant.
·         الطفل المتأخر أوانه Post mature infant .
·         الولادة السريعة أو الطويلة Precipitate or Prolonged Labour.
·         أمراض المشيمة.
ج- حوادث الولادة الحديثة:
·         اليرقان.
·         كبر حجم الجمجمة.
·         قلة الأوكسجين.
·         الالتهابات الحديثة.
د- أمراض وحوادث الطفولة إلى ما قبل البلوغ:
·         الحرمان الحسي العضوي الشديد (كالعمى والطرش).
·         الحرمان الحسي المحطيى (عندما تكون الأسرة خاملة جامدة..)
·         الاضطرابات النفسية والعقلية (التدليل ، الحرمان من الأم ، الكآبة ، الفصام).
·         الإصابات الشديدة على الرأس (الرجة الدماغية).
·         اضطرابات التكلم والقراءة.
·         التهابات الدماغ والسحايا.
·         الاضطرابات الكيماوية – الحيوية فى الجسم ، والسموم المختلفة.

ومن الأسباب التي أثبتتها الدراسات الحديثة أنها تسبب التخلف العقلي الأمور التالية :
- نقص (ب 9) يسبب التخلف العقلي[23]
     حذر بحث طبي جديد الأمهات الحوامل من نقص فيتامين ( ب 9) لتأثيره المباشر على الأجنة والذي يسبب نقصه إلى إصابة الأطفال بالتخلف العقلى وتشوه العمود الفقري.
     وأشارت مجلة فام أكتويل الفرنسية إلى أن البحث الذى أجرى فى هذا الخصوص على أكثر من 50 فى المئة من الأمهات الحوامل اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 14 عاما و30 عاما يعانين من نقص هذا الفيتامين الذى يوجد فى الخضروات الطازجة خاصة السبانخ والخيار والجبن وأغلب الحمضيات.
-الرصاص يسبب التخلف العقلي:
    معدن الرصاص معدن سئ السمعة وقد تم اكتشاف أن التعرض المنتظم له يؤدي إلى التخلف العقلي وأنه نتيجة أبحاث فريق الجامعة الأمريكية " روشستر ز" يسبب تسوس الأسنان ويتراكم في العظام ويكون قابل للانتقال مع تيار الدم حيث أنه ما أن يصل الترسيب للدم فإنه يصبح سهل الانتقال ولا ننسى التأثير السئ من الوقود المحتوي على الرصاص حيث أن الأطفال المولدين في بيئة مليئة بالعوادم المليئة بالرصاص أكثر تعرضا للتخلف العقلي وللسرطانات من غيرهم الذين يولودن في بيئة نظيفة[24] ..
- نقص اليود يؤدي إلى التخلف العقلي :
      أسباب عوز اليود يحدث عوز اليود في المناطق التي تفتقر في تربتها لليود (المناطق الجبلية والواحـات) وعلى سـبيل المـثال بعض المناطق في مصر والعراق والأردن ولبنان وسوريا والسعودية والإمارات العربية المتحدة. ونتيجة لذلك يعاني كل من الإنسان والحيوان من عوز اليود لاعتماد غذاؤهم على مزروعات هذه المناطق. نتائج عوز اليود
يعد عوز اليود من أهم الأسباب التي نحدث ضررا للدماغ والتخلف العقلي الذي كان يمكن تفاديه كما أن عوز اليود أثناء الحمل يؤخر نمو الجنين ويزيد من خطورة التخلف العقلي ووفاة الوليد .
-الأم المسئولة الأول عن نقل جينات الذكاء للأبناء
      أعلن باحثون أمريكيون في علم الوراثة أن الأم تساعد في نقل النسبة الأكبر من جينات الذكاء للأبناء، بينما يشترك الأب في نقل باقي الصفات الوراثية. وأكدوا أنَّ ذكاء الطفل تتحكَّم به عدة جينات وراثية توجد عند المرأة بنسبة الضعف إلى الرجل. وأوضح الباحثون أنَّ الأم في أحوال متعددة تكون مسؤولية أيضاً عن نقل عدَّة أمراض إلى الأبناء عن طريق الجينات. وأنَّ من بين الأمراض التي يمكن نقلها عن طريق الأم؛ التخلف العقلي وسيولة الدم، وهو مرض يمكن أن ينتقل إلى الأبناء بنسبة 50%، إذا كانت الأم حاملة لفيروس المرض، إضافة إلى أنواع من أمراض فقر الدم.
كما أكد‏ باحثون في معهد صحة الطفل البريطاني أن الطفل الذي يكون كبير الوزن عند الميلاد‏ يكون أذكي من أقرانه الأقل وزنا‏,‏ وأوضحت دراسة أن الطفل الذي يولد لدي أبوين من طبقة اجتماعية عالية تكون قدراته العقلية أكبر من القدرات العقلية لدى الطفل في الطبقات الاجتماعية الأقل‏. وقد اعتمد الباحثون في دراستهم علي فحص سجلات الطفولة لنحو‏11‏ ألف رجل وامرأة‏,‏ ولدوا في عام ‏1958م,‏ قارنوا وزنهم عند الولادة وطبقتهم الاجتماعية بنتائج امتحاناتهم في المدرسة في مواد الحساب والقراءة والقدرات العامة‏,‏ وتوصلوا إلي النتائج السابقة‏[25]
-احذري هزهزة طفلك الرضيع [26] :
     حذر طبيب جراحة الأعصاب الفرنسي دومانيك رونيه الأمهات من عملية هزهزت المولود الذي يتراوح عمره ما بين 6 إلى 12 شهرا لما فيها من خطورة على المخ، وأشار الجراح الفرنسي إلى أن هذه الوسيلة التي يستخدمها الآباء والأمهات بغرض تهدئه المولود عن البكاء أو بغرض اللعب معه في هذا السن تؤدى في اغلب الأحيان إلى تعرض الشرايين التي تغذى المخ إلى التمدد والانقطاع مما يؤدى إلى ظهور ورم دموي يتسبب في التهاب المخ كما أن هذه الاضطرابات الخطيرة تعرض المولود للإصابة بالعمى أو التخلف العقلي أو الصرع وفى 10% من الحالات يودي بحياة المولود

-وأحدث الدراسات نادت بالمرأة الحامل لا تتناولي الكثير من السمك
     بينت بعض الدراسات الطبية مؤخراً أن أجنية النساء اللواتي يتناولن الكثير من السمك خلال فترة الحمل قد تتعرض إلى خطر التسمم بالزئبق، حيث جاء في التقرير أن الأفراد الذين لهم القابلية على التسمم من تناول السمك على الدوام، قد لا يتمتعون بأي قدر من الحماية في أجسامهم ضد التسمم. ومن أكثر الشرائح الاجتماعية عرضة لمثل هذا الخطر هم الأطفال الذين ولدوا من أمهات يستهلكن كميات كبيرة من السمك خلال فترة الحمل، والأسماك البحرين خاصة تتعرض للزئبق المثيلي نتيجة لتلوث البيئة البحرية ويدخل في تركيبها. وقد أكد العلماء أن كميات، ولو قليلة، من الزئبق المثيلي قد تؤدي إلى أضرار لا يمكن علاجها والتخلص من نتائجها جراء ما تتلفه من الجهاز العصبي. وقد تبين أن الأطفال الذين يولدون بعد تعرضهم لمقادير عالية من الزئبق يعانون من العديد من العاهات بما فيها التخلف العقلي وتلف في المخ والعمى والطرش. وقد بينت إحصائية قامت بها الوكالة الوطنية للبيئة أن استهلاك ما لا يزيد عن 3 أونصات من سمك التونا يوميا، قد يعرض الجنين في بطن الحامل إلى مخاطر صحية عصبية[27]
-ولقد أكدت دراسة زواج الأقارب سبب رئيسي لحالات التخلف العقلي والإعاقة الذهنية في مصر[28]
      أكدت دراسة جديدة أن زواج الأقارب يعد السبب الرئيسي في ظهور الإعاقة الذهنية والتخلف العقلي في مصر. وقال الدكتور عادل عاشور مدرّس طب الوراثة البشرية بالمركز القومي للبحوث في مصر، أن الدراسة استغرقت 4 سنوات وأجراها على 100 حالة إعاقة ذهنية من مختلف المحافظات، وتبين أن 76 في المائة منها ترجع إلى زواج الأقارب. وأضاف عاشور أن من أشهر الأمراض الناتجة عن زواج الأقارب مرض الفينيل كيتون وهو من أمراض التمثيل الغذائي الذي ينتج عن نقص في أنزيم معين مسئول عن تكسير مادة الحامض الأميني فتزداد نسبته في الدم ويسبب التخلف الذهني وصغر حجم الرأس وتشنجات عصبية واصفرارا" في لون الشعر. وأضاف أن ارتفاع سن الإنجاب لكلا الزوجين الرجل والمرأة يأتي في المرتبة الثانية للإصابة بهذه الأمراض بعد زواج الأقارب، مبينا" أن ارتفاع سن الإنجاب يعطي الفرصة لتعرض أحد الزوجين لبعض التغيير أو الانحراف في الجين الوراثي. وقال أن تناول الأدوية خلال فترة الحمل للزوجة بدون إشراف طبي يأتي في المرتبة الثالثة لظهور حالات التخلف العقلي أو تعرضها للإشعاعات أو الالتهابات الفيروسية التي قد تسبب تشوهات في الجين. وأكد ضرورة الحد من ارتفاع نسبة زواج الأقارب في المجتمعات العربية وارتفاع سن الإنجاب سواء للمرأة أو للرجل وتطبيق برامج المسح الشامل للمواليد للعمل على الاكتشاف المبكر للأمراض، مما ينعكس بشكل إيجابي على صحة الأجيال المقبلة. وطالب بضرورة التركيز على التوعية الصحية وإجراء فحوص ما قبل الزواج والفحوص الوراثية أثناء الحمل إلى جانب المسح والفحص الدوري الشامل على المواليد وأطفال المدارس وتشجيع إجراء البحوث التطبيقية والمتخصصة في مجال الإعاقة الذهنية. وحول الأمل في الشفاء من الأمراض الوراثية أوضح الدكتور عاشور أن ذلك يتم عن طريق أخذ المورثة المسببة للمرض بعد معرفة مكانها واستبدالها بمورثة أخرى سليمة قادرة على القيام بالوظائف الطبيعية، وذلك عن طريق الخريطة الجينية واكتشاف المرض مسبقا" والقضاء عليه قبل ظهوره.
     للتخلف العقلي أسباب عديدة منها أسباب قبل الولادة وتشمل الأمراض الوراثية وزواج الأقارب، كما توجد أسباب معدية تصيب الأم والجنين أثناء الحمل مثل «الحصبة الألمانية»، وكذلك إصابة الأم بمرض السكر والتعرض للأشعة السينية وسوء تغذية الأم، وتسمم الحمل، والحمل في سن متأخرة كما في حالة مرضى متلازمة داون «الطفل المنغولي»، وعلى هذا فان على الأم مسؤولية مراجعة الطبيب أثناء الحمل في عيادة الحوامل لاكتشاف أي أمراض أثناء الحمل وعمل الوقاية منها.
أما أثناء الولادة فيمكن حدوث المرض بسبب إصابة الرأس عند حدوث الولادة قبل موعدها، الإصابة بالملقط، أو نزيف المخ نتيجة تعثر الولادة أو اختناق الجنين أثناء الولادة، أما مرحلة بعد الولادة فقد يحدث المرض بسبب التهاب المخ نتيجة بعض الأمراض ومضاعفات بعض الأمراض نتيجة عدم علاجها «الحصبة»، وسوء التغذية أو اضطرابات في وظائف الغدد وكذلك عند وقوع الحوادث أو نتيجة لسقوط من مكان مرتفع أو حوادث السيارات
أعراض التخلف العقلى:
        من التعريف الموجز الذى طرحناه فى أول البحث نجد أن التخلف العقلى يميز بصفتين أساسيتين هما: قلة الذكاء ، وعدم القابلية على التكيف الاجتماعى والفكرى .ولكل صنف ونوع من أمراض التخلف العقلى أعراض تميزه عن المرحلة التى تسبقه أو تليه ولكن معامل الذكاء وحده لا يصلح كقياس ، لان عامل التكيف يؤثر فى إنتاجية وسلوك الطفل المصاب. فالطفل ذو معامل الذكاء(50) قد يبدوا اكثر تكيفا وأداء من طفل آخر معامل ذكائه 65. أما الأعراض الإكلينيكية بصورة عامة فهي:[29]
1- انخفاض ملحوظ فى درجة الذكاء والأداء يتراوح بين الإمكانيات التالية:
·    فى المعتوه يكون الطفل دون حول أو قوة ولا يستطيع حماية نفسه من الأخطار ، ولا ينطق إلا ببضعة حروف وكلمات ، ولا يكترث بالألم أو يميز من حوالبه ويمكن تعليمه على إطعام نفسه بنفسه.
·    فى الابلة: يكون المصاب عاجزا عن تحصيل رزقه ولكنه يستطيع حماية نفسه من المخاطر الجسمية: يتكلم اكثر من المعتوه ، ويفهم بعض الأوامر البسيطة ، ويميز الأوقات والألوان ويمكن تعليمه على ارتداء ملابسه وعلى الكنس والغسل.
·    ضعيف العقل: له قابلية التكيف البسيط ، ويتمكن من تحصيل رزقه فى ظروف مريحة ومهيأة ويمتلك قابلية لغوية بسيطة ، ويحمى نفسه من الأخطار ويقوم بعمليات حسابية أولية ويمكن تعليمه القراءة البسيطة والكتابة والعادات الاجتماعية المقبولة.
2- انخفاض ملحوظ فى القدرة اللغوية ومن ثم العجز عن التحصيل فى مواضيع القراءة والكتابة
3- والقصور الشديد فى الملكة الحسابية.
4- عجز قوى الانتباه والتركيز ولذلك يسهل الهاء المصاب.
5- قصور فى قابلية المصاب على التفكير المجرد والمنطقي ولذلك تظهر فيهم صفات سلوكية جامدة وغير متطورة ويميل المصاب إلى الحركات الرتيبة والتكرار دون ملل أو تعب.
6- بسبب ضعف البصيرة والحكمة والمنطق يسهل استغلال المتأخر عقليا من قبل الأذكياء. فإذا كان المُستغِل ذا ميول إجرامية لا اجتماعية جمع له زمرة أو عصابة من المتخلفين عقليا ووجههم إلى أعمال إجرامية خطيرة.
7- اضطرابات جسمية – حركية: فبعض المتأخرين عقليا كثيرو الحركة والنشاط وقد تصل حركاتهم إلى حد الفوضى والإزعاج. وقد تصاحب الحركة ميول إلى التحطيم والتكسير والأذى العام لمن حوالبه. وقد يكون المصاب على النقيض من ذلك: خاملا بطيئا قليل الحركة. أو انه يحرك أحد أطراف جسمه بصورة آلية متكررة وخاصة الرأس والذراع والجذع (التمايل والتأرجح).
8- علامات جسمية: بعض المتأخرين عقليا يصابون بتشوهات خلقية فى الأطراف والوجه والرأس وقد تكون هى العلامات المميزة للمرض ،9- أما الآخرين فقد يكونون حسنى الصورة كالأسوياء.
10- ويمكن التنبؤ باحتمال إصابة المولود الجديد بالتأخر العقلى فى حالات:
·         الولادة المبكرة
·         إذا كان وزن الوليد اقل من الطبيعى
ولقد ذكرت أحدث الدراسات انه خطوط يد طفلك تكشف أمراضه ..
خطوط يد طفلك تكشف امراضه ..     توصلت أحدث الأبحاث العلمية إلى أن هناك علاقة بين خطوط يد الطفل و الإصابة ببعض الأمراض كالصرع ، فمثلا اكتشف العلماء أن خطوط كف الطفل المنغولي و بعض الأطفال المصابين بأمراض التخلف العقلي تختلف عن خطوط اكف اليد اليمنى و اليد اليسرى لدى الطفل السليم .
 و أوضحت الأبحاث أيضا أن هناك عدة أمراض أخرى نستطيع اكتشافها بواسطة خطوط كف يد الطفل هى :الأورام بأنواعها ، و مرض البول السكري ، و العيوب الخلقية بالجهازين التنفسي و الهضمي ، و الخلل في الغدد الليمفاوية ، و امراض التخلف العقلي ، و الأمراض الوراثية التي تصيب الجلد ، و الروماتيزم ، و العقم لدى النساء و الرجال[30]
      التخلف العقلى ظاهرة مرضية تنشأ عن مختلف الأسباب وتؤدى إلى مختلف الأمراض وقد أطلق على هذه الأمراض وأعراضها أسماؤها الخاصة التى تدل عليها. وهى تنقسم إلى مجموعتين كبيرتين[31]:
1- الأمراض ذات المنشأ الأولى (الوراثى) Primary.
2- الأمراض ذات المنشأ الثانوي (أو المكتسب).
وسنذكر هنا بعض هذه الأمراض:
المنغولية Mongolism
الانتشار: يدعى المرض أيضا باسم (لزمة داون) Down’s Syndrome ويحدث بنسبة 1 لكل 600 – 700 من الولادات.
أنواعه: ينقسم إلى نوعين بالنسبة إلى ترتيب الكرموسومات
1- المجموعة الأولى : وتشمل 75% من حالات المنغولية ولها علاقة بعمر الأم إذ تزداد نسبته كلما ارتفع عمر الأم أول زواجها وتمتاز المجموعة بوجود 3 كروموسومات فى الموقع 21 بدلا من 2 ، أى أن مجموع الكروموسومات الكلى يصبح 47 بدلا من 46 .
2- المجموعة الثانية : وهى تشكل 25% من حالات المنغولية ،3- ولا علاقة لها بكبر عمر الأم ،4- بل توجد فى الزوجات الشابات مع ميل للتكرار فى نفس العائلة وتمتاز بوجود 46 كروموسوم كالفرد الطبيعى لكنه يتخلل الكروموسومات اضطراب فى الموقع والتركيب فى المواقع 15 و 16 و 21.
ولأجل احتساب احتمال إصابة الأطفال الأخوة بنفس المرض ، فأن كل مجموعة منغولية تختلف عن الثانية. إلا انه يمكن انه يمكن بصورة تقريبية تقدير الاحتمال بالطريقة التالية: "كل أبوين ولد لهما طفل منغولى وليس لهما أقارب منغوليين ، فان احتمال ولادة طفل منغولى آخر يكون بنسبة 1-2% بغض النظر عن عمر الام"
الأسباب:
من الأسباب التى اكتشفت حديثا كعامل مسبب فى عدم انتظام الكروموسومات أو تعددها هى: التهاب الكبد الوبائى للأم ،وقد اعتبرت الإشعاعات (الذرية وأشعة اكس) كسب محتمل آخر لحدوث المنغولية.
الأعراض والعلامات:
تكون الجمجمة صغيرة ومكورة ، والوجه والمؤخرة مسطحين وفتحة العينين ضيقة ومنحدرة إلى الداخل والأسفل (كالجنس المغولى) وتكون الأطراف قصيرة والجهاز العضلى ضعيف. وللمنغولى مقاومة ضعيفة تجاه الالتهابات والأمراض وهو لذلك يتعرض للإصابة بشتى الالتهابات الجلدية والصدرية.
التغيرات المرضية:
يكون الدماغ بسيط التركيب وقليل النضج وخاصة فى الفصين الجبهيين وجزع الدماغ والمخيخ. ويكون اكثر المنغوليين من ذوى التخلف العقلى الشديد ويصل قسم قليل منهم لدرجة التخلف العقلى البسيط ،ويمتازون عموما بميل إلى الموسيقى واللحن والجماعة والمرح ويمكن تشغليهم فى الأعمال البسيطة.
المصير:
ارتفعت نسبة الأحياء من المنغوليين بسبب تقدم العلاجات الحديثة ويكبر البعض ويصل إلى ما بعد مرحلة البلوغ والشباب.


صغر الدماغ Microcephaly
كثير من المتخلفين عقليا تكون لهم جماجم صغيرة إلا أن صغر الجمجمة فى هذا المرض هو حالة خاصة ومعينة من صغر محيط الجمجمة يقرره جين وراثى مستتر.
الأسباب:
ليس صغر الجمجمة سببا فى صغر حجم المخ داخلها ولا التحام عظامها المبكر بل إن السبب الحقيقى يكمن فى عدم نضج مادة الدماغ ذاتها.
العلامات:
الرأس صغير جدا ولا يتجاوز محيطه الـ 7 بوصة فى دور البلوغ ، والجمجمة واطئة ورفيعة والجبهة منحدرة والمؤخرة مسطحة. وبالإضافة إلى التأخر العقلى الشديد قد يصاب الطفل بالشلل. ويميل الطفل إلى اللعب والمرح والمزاح وكثرة الحركة.
التغير المرضى: يكون الدماغ خفيف الوزن مع ضمور فى حجمه العام وعلى الأخص فى الفصوص الجبهية والصدغية والقفوية وتكون الخلايا الدماغية قليلة وغير متكاملة.
التضخم الدماغى Megalocephaly
وهنا تتضخم المادة البيضاء للدماغ فيكبر حجمه العام دون أن تكثر عدد الخلايا ويصاب المريض بالارتخاء العضلى والتشنجات والارتعاش والعمى والصرع والتأخر العقلى. وينتقل المرض كصفة مستترة.
 التأخر العقلى الناتج عن اضطراب التمثيل الغذائى
ويشمل مجموعة من الأمراض التى يمكن اعتبارها أمراض أولية تتميز بوجود أحماض أمينية شاذة فى البول التى تحـد من تمثيل البروتينـات من قبل الدماغ وأحداث النقـص العقـلى. ومن أمراضها المهمة:
- مرض (فينل كيتون يوريا) :
وينشأ المرض عن الخطأ فى تمثيل وتحويل الحامض الأمينى الأساسى (فينل الانين) Phenylalanine إلى مادة (التايروسين) Tyrosine وعندئذ يتجمع ويتكاثر حامض الفنيل الانين ويتحول إلى مادة ضارة هى حامض (فنيل بايروفيك) Phenylpyruvic ويرجع الخطأ إلى فقدان أنزيم خاص يدخل فى تلك العملية التمثيلية. والسبب هو جين وراثى مستتر ويكون الطفل بادئ الأمر طبيعيا لكنه بتقدم الزمن تظهر عليه علامات المرض وهى التأخر العقلى وابيضاض البشرة واصفرار الشعر وازرقاق العينين (الطفل الأشقر فى العائلة السمراء) والصرع والحركات اللاإرادية فى الأطراف ، والالتهابات الجلدية.ويتم التشخيص بفحص البول الذى يظهر تفاعلا خاصا مع محلول كلوريد الحديديك وبفحص الدم عن كمية (الفنيل الانين) بأجهزة الطيف الكيميائية وغيرها.والعلاج يجب ان يبدأ بصورة مبكرة ولذلك يقتضى فحص كل وليد عن وجود المرض فى الأسابيع الأولى ويعتمد العلاج بالدرجة الأولى على تزويد الرضيع بحليب خاص لا يحتوى على بروتين الفنيل الانين وهو غذاء باهظ التكاليف ويستمر عدة سنوات.
·         وجود بعض أو معظم الأعراض المرضية المذكورة آنفا ومنها التشوهات الخلقية.
·         وجود تاريخ موجب يؤيد حدوث أذى أو مرض فى أدوار الحمل والولادة وبعدها.
·         وجود تاريخ عائلى للنقص العقلى.
·         بإثبات وجود المواد التمثيلية الشاذة لبعض الأمراض فى الدم أو البول أو الإفرازات الأخرى مثل وجود أنواع الأحماض الأمينية السامة فى البول.
·         بإجراء اختبارات الذكاء المعروفة. ولكل مرحلة من النمو والعمر اختبارات مناسبة تبين لنا درجة ذكاء المتشبه به.
      وبتقدم العلوم الطبية والفحوصات المعملية والأشعة اصبح بالإمكان التنبؤ بنمو الجنين وهو داخـل الرحم واحتمال وجود تشوهات خلقية وما يلحقها من نقـص عقلى ، وعلى سبيل المثال نذكر:
·     بأخذ عينة من سائل المشيمة Amniocentesis وفحص كروموسومات الخلايا السابحة فيه تم العثور على أنواع عديدة من أمراض التخلف العقلى Cytogenetics.
·  فحص بعض المواد الغريبة فى سائل المشيمة.
·         قياس حجم الجمجمة بطريق الموجات فوق الصوتية Ultrasonic.
  اكتسب علاج التخلف العقلى فى العقود الأخيرة حماسا واندفاعا بسبب اكتشاف بعض المواد العضوية السامة التى يمكن ملافاتها أو الوقاية منها للحفاظ على سلامة دماغ المولود ، وتعدى ذلك إلى الكشف عن وجود خلل بالكروموسومات فى الجنين.
ويتلخص العلاج فى الخطوات الأساسية التالية[33]:
·    فى حالة الأمراض ذات المنشأ المعلوم يمكن منع أو تقليل أو وقاية المصاب من المواد التمثلية السامة (كما فى مرض فينل كيتون يوريا أو بإجراء عملية جراحية (كما فى استسقاء الدماغ).
·    إعطاء الأدوية المهدئة لمن يصاب بالذهان أو الاضطراب الحركى أو التهيج أو الاعتداء مثل الفاليوم والليبريوم واللارجاكتيل ، ومضادات الصرع لمن هو مصاب بالصرع.
·         تقديم الخدمات الصحية العقلية والاجتماعية فى مستشفيات خاصة أو مستوصفات نهارية أو عيادات رعاية الأطفال.
·    تقديم الخدمات التمريضية والتربوية والاجتماعية فى معاهد خاصة لذوى التخلف العقلى وفى دور حضانة أو مدارس خاصة حيث يجرى تعليم المصابين بمعلومات مناسبة وأولية من قراءة وكتابة وحساب وعادات اجتماعية وسلوك لائق.
·    التأهيل المهني Occupational Therapy إى بتدريب ذوى التخلف العقلى البسيط على شتى الأعمال المهنية المناسبة فى مراكز وأقسام التشغيل Workshops والموجودة فى المستشفيات أو بصورة مستقلة ويمكن تدريب هؤلاء الأطفال على صناعة العلب والسجاد والنجارة والخياطة والتنظيف.وينسجم المصابون وتتحسن حالتهم العقلية بهذه الأعمال البسيطة كما أنهم يربحون نصيبهم من الأتعاب. لذلك فان طموح ذويهم وتنكرهم لهذه الأعمال لا يجدى المجتمع شيئا لان الغاية هى إسعاد وتنظيم حياة المتخلفين وليس إشباع غرور وجهل الوالدين.
·         فى حالة عدم جدوى العلاجات السابقة يجب حجر المصابين فى مستشفيات خاصة وإزاحة العبء والشقاء عن ذويهم.
·    لا توجد أدوية خاصة ترفع من درجة الذكاء وقد ذكر أن حامض جلوتاميك Glutamic Acid ذو فائدة محدودة وقد لا يرتفع الذكاء اكثر من 5-10 درجات بعد سنة أو سنتين من العلاج به. أما العقار (اينسفابول) Encephabol فيزيد من سرعة العمليات التمثلية للخلايا العصبية وينبهها. ولكن لا يمكن البت فى تأثيره الفعلى على رفع الذكاء.
·    للوقاية من التخلف العقلى: يمكن الاستنارة بما توصل إليه الطب النفسى من كشوفات حول أسباب التخلف العقلى. وعملية الوقاية هذه تعتبر من اخطر واهم جهود الخدمات الصحية العامة.
ولقد تم اكتشاف دواء هندي لعلاج التخلف العقلي
      طرحت مجموعة طبية هندية عقارًا جديدًا مستخلصًا من الأعشاب لعلاج الأطفال المتخلفين عقليًا، وأوضحت نتائج الدراسات التي سبقت تسجيل الدواء أن استخدام العقار الذي يعرف باسم "ليرنول بلاس" لمدة عامين متواصلين يؤدي إلى تحسين التخلف العقلي لدى الأطفال والكبار أيضًا، ويساعدهم على الاعتماد على أنفسهم في تسيير حياتهم بدلاً من الاعتماد على الآخرين، كما يساعد أيضًا على تحسين قدرات المريض في استيعاب العمليات الحسابية، والتركيز والتذكر والعمل على الحاسبات الآلية، بالإضافة إلى تحسين عيوب النطق، وسيتم تسويق هذا العقار في الولايات المتحدة وأوروبا بعد أن سجلت براءة الاختراع الدولية حوله، كما يلقى العقار رواجًا في السوق الهندية رغم ارتفاع سعره[34]


أي يمكن القول أن العلاج يكمن في  :
علاج التخلف العقلي عند الأطفالقد يصاب الأطفال بالتخلف عن أقرانهم مما يسبب الضيق والأرق للأمهات .
فقد يتخلف الأطفال من الناحية البدنية أو العقلية أو الفكرية مما يسبب لهم بعض الضرر .
وهناك بعض الأسباب التى تكمن وراء التخلف العقلي كزواج الأقارب وسوء تغذية الأم .
لذلك على الأم  مراجعة الطبيب الخاص بها أثناء الحمل لاكتشاف أية أمراض من شانها إصابة الأطفال بالإعاقة[35] .
الوقاية
 ويمكن تلخيص الخطوات الوقائية بما يلى[36]:
·  تعزيز جهود رعاية الأمومة والطفولة وتنظيم صحة الأسرة.
·    منع الأدوية الضارة عن الام الحامل والتى يثبت أو يشتبه فى ضررها على الجنين أو ذات المفعول السرطانى Teratogenic وتسهم منظمة الصحة العالمية W H O فى عملية تنوير السلطات الصحية العالمية بكل ما يستجد حول الموضوع..
·         محاولة الكشف عن المصابين لمساعدتهم بواسطة مراكز رعاية الأطفال النفسية.
·    محاولة اكتشاف وتشخيص التخلف العقلى منذ مرحلة الحمل وأوائل الولادة بالطرق التى سبق ذكرها. إن التشخيص المبكر يفسح المجال للعلاج السريع.
·         رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي يؤدى بصورة غير مباشرة إلى رفع المستوى الصحي للأم وأطفالها.
      و لا بد من متابعة الأم الحامل أثناء فترة الحمل في عيادة النساء والولادة بانتظام وعدم تعاطي أي أدوية إلا بمعرفة الطبيب وكذلك العلاج المبكر لأي أمراض قد تصيب الأم أثناء فترة الحمل مع ضرورة أن تكون الولادة في المستشفى وتحت اشراف الطبيب وذلك لتلافي أي مشكلة يمكن أن تحدث للأم أو الجنين خلال عملية الولادة. وأيضاً الاهتمام بالتطعيمات حسب الجداول المقررة والتي تعطى لكل مولود، ومتابعة الطفل بعد الولادة بالمستشفى أو المركز الصحي لاكتشاف أي أمراض يمكن علاجها فورا وكذلك الاهتمام بالتطعيمات الخاصة عند الضرورة في انتشار بعض الأوبئة مع ضرورة عرض الطفل على الطبيب عند ملاحظة أي تغيّر في حالته الصحية أو سلوكه وأي ملاحظات أو علامات غير عادية وذلك لعمل اللازم ويجب كذلك عرض الطفل مباشرة لأقرب مركز صحي عند ارتفاع درجة الحرارة وعدم التهاون في ذلك وأن يكون الوالدان على علم بأسباب مرض طفلهما حتى يتلافيا الأسباب فورا إن أمكن ذلك في المستقبل بعد التأكد من التشخيص وإجراء الفحوص اللازمة.
كما أن الحرص على الأطفال وعدم تعريضهم لمصادر الخطر كتركهم في مكان مرتفع بمفردهم أو خروجهم للطريق بما يعرضهم للإصابة والحوادث التي قد تؤدي إلى الإعاقة وأخيراً فإن زواج الأقارب وخاصة أقارب الدرجة الأولى «أبناء العمومة» حيث هناك بعض الأمراض الوراثية التي تنتشر من خلال زواج الأقارب
[37]
المشكلات التي قد تواجه المعوق
الأسرة والطفل المعاق
     والآن بعد أن أخذنا معرفة شبه شاملة بالتخلف العقلي يجب ان نعرف بعض الأمر المتعلقة بوجود الطفل المعاق في الأسرة.. وما هي الحالة الانفعالية، أو الإرهاصات التي تزلزل كيان الأسرة في تكوينها وأسس تربيتها، وطريقة التعامل مع الواقع المؤلم أحياناً داخل الأسرة، أو مع المحيط الاجتماعي، باعتبارات البيئة الاجتماعية التي تنظر إلى الشخص المعاق نظرة عطف واستدرار لمشاعر الشفقة، وتساؤلنا المهم إزاء ذلك: ما الذي يحدث داخل هذه الأسرة التي أنجبت طفلاً معاقاً؟
إن واقع الحال الذي فرض على هذه الأسرة كوجود طفل غير اعتيادي استوجب ملاحظة ما يلي:
1 ـ وجود أزمة حقيقية تعيشها الأسرة.
2 ـ مراحل الأزمة مرتبطة بولادة طفل معوق.
3 ـ المشكلات الناجمة لدى الأسرة مرتبطة بالإعاقة والبحث عن الأسباب الوراثية أو التكوينية (خلال فترة الحمل).
4 ـ الضغط النفسي الداخلي للوالد والوالدة فضلاً عن البيئة والقيم الاجتماعية ومشكلات وجود طفل معوق داخل الأسرة.
هذه الإرهاصات يعايشها الأهل ولا يدرك مدى شدتها من لاحظها خارج نطاق الأسرة، وإنما من عاش دقائقها المريرة يومياً وعلى مدار حياة الأسرة بأكملها، فليست هي لحظة حزن عابرة، أو خلل مرضي سرعان ما ينتهي بالعلاج لدى إحدى المستشفيات أو المراكز الطبية المتخصصة، إنما هو التزام عاطفي وقيمي وديني إزاء حالة طفل معاق في الأسرة، ربما كانت تعيش تلك الأسرة هانئة قبل ولادة هذا الطفل، وربما رتبت حياتها على نمط أكثر استقرارا واتزاناً، إلا أن وجود (ولادة) طفل معاق خلف أزمات غير متوقعة، يصعب التعامل معها في البداية، ولكن قدرة الكائن البشري على التكيف واستيعاب الآلام، هي من صفات الإنسانية، وهو الحل الأمثل لمعايشة الواقع مع وجود هذا الطفل المعاق. لذا فإن قبول الحالة في البداية لن يكون سهلاً أو أمراً مقبولاً كما يتوقع الآخرون، فقد يلاقي هذا الطفل المعاق رفضاً قوياً من أحد الأبوين، يصل أحياناً إلى إنهاء حياة الطفل، لذا فإن الرضوخ في النهاية هو الحل الأمثل والتكيف مع الواقع وإن كان مؤلماً.. فقبول الأمر الواقع ليس معناه انتهاء المشكلة، وإنما ابتداء المشكلة.. وبداية وضع الحلول التي تجعل الأسرة تساير ضغوط جديدة غير متوقعة، وحسب شدة التخلف.. فكثيراً ما تبحث الأسرة عن متخصص في الإرشاد النفسي يعرفها ويشرح لها كيفية التعامل مع حالات التخلف وبمختلف أنواعها، واستخدام الأساليب المهنية المتخصصة في مواجهة التدهور وأحياناً الانفعالات المصاحبة لبعض حالات التخلف الشديدة، كحالات الصراع المفاجئ أو الدوري.

ما المشكلات التي تواجه المتخلف وتؤثر على نفسيته؟
      الطفل المتخلف يعاني من الشعور الزائد بالنقص مما يعوق تكيفه الاجتماعي كما يعاني الشعور الزائد بالعجز بما يولد لديه الإحساس بالضعف والاستسلام للإعاقة والتخلف، بالإضافة إلى عدم الشعور بالأمان مما يؤدي إلى القلق والخوف من المستقبل المجهول وعدم الاتزان الانفعالي مما يولِّد لديه مخاوف وهمية مبالغ فيها.
كما يبدو على المتخلف ظهور السلوك الدفاعي وأبرزها الأفكار والإسقاط والأفعال العكسية وأسلوب التبرير لكل حركة يقوم بها أو كل تصرف يفعله مع شعوره بالاكتئاب لطول فترة العلاج والتحسن البسيط.وقد يشعر المريض بالحقد على المجتمع والمحيطين به عند وجود اعاقة جسدية دائمة مع إدراك عقلي طبيعي.ومما يزيد الأمر حزناً ما يعانيه المتخلف في مجتمعنا من بعض النظرات السلبية من المجتمع وإشعاره بأنه عضو يحتاج إلى الشفقة والرحمة وأنه عضو غير فاعل، بل إنه يستهلك طاقات ومدخرات المجتمع.ماذا نقدم لهم؟* ماذا علينا أن نقدم لهؤلاء؟
- علينا أن نقدم كل عون ومنه التأهيل الطبي والنفسي، والتأهيل الطبي لمحاولة استعادة أقصى ما يمكن توفيره للشخص المتخلف من قدرات بدنية سواء عن طريق علاج هذه الحالة بالأدوية أو العلاج الجراحي أو بالعلاج الطبيعي أو العلاج بالعمل أو علاج عيوب النطق مع الاستعانة بالأجهزة المساعدة.
أما التأهيل النفسي فهو لإعادة التكيف النفسي للمتخلف في المجتمع الذي يعيش فيه، وذلك عن طريق مساعدته على تقبل الوضع الجديد والتأقلم مع الإعاقة الموجودة لديه حتى لا تكون هذا التخلف سببا في اعتزاله المجتمع.
ويكون عاملاً مسبباً لحدوث كثير من الأمراض النفسية التي تصاحب بعض المتخلفين عقليا وخصصوصا الذين تصاحبهم إعاقات[38].
الأعراض النفسية الشائعة لدى المتخلفين عقلياً
ذكر الدكتور عايد إن السلوك العصابي واضطرابات الشخصية هما أكثر الأعراض النفسية التي قد يلاحظها الطبيب في العيادة عند الأشخاص الذين يعانون من التخلف العقلي بجميع فئاته فالحركات النمطية المتكررة التي يقوم بها المتخلف تولد لديه شعور بالفرح والإنبساط بالأخص إذا كان تخلفه من النوع الشديد وقد يتبادر للذهن خطأ أن هذه المظاهر السريرية ما هي إلا علامات مرض الوسواس القهري العصابي ولكن فقدان البصيرة والإدراك في حركات المتخلف النمطية وعدم وجود مقاومة للتغلب عليها أو وجود إحساس بالضيق منها ، تميز هذه السلوكيات المغروسة في المتخلف من تلك الناتجة من الوسواس القهري وإذا اختلط الأمر كثيراً بالتشخيص فقد يلجأ الطبيب إلى استعمال بعض الأدوية المتوفرة لأن قلق الوسواس القهري الآن ممكن علاجه بسهولة والسيطرة عليه وأصبحنا أكثر دراية بالمتغيرات العصبية التي تحدثه .والظاهرة الأخرى التي نجدها  في المتخلفين هي السلوك الهراعي (الهستيري ) والذي يتفاوت بين شكوى بسيطة في أحد أعضاء الجسم إلى حالة شديدة من النكوص تجد الشخص فيها يأخذ سلوك الطفل الصغير حديث الولادة وترجع أسباب الأعراض الهراعية ( الهيستيرية ) إما إلى شد الإنتباه من الآخرين أو حين تعرض المريض إلى أزمة أو  مشكلة أو شعوره بعدم الأمن والأمان وفي حالات نادرة تنشأ هذه الأعراض في الاضطرابات الوجدانية والمقصود بذلك الاكتئاب . ولا مانع من إعطاء المريض بعض العقاقير وملاحظته بشكل دوري حتى تزول الأعراض وتتحسن حالته . أما القلق النفسي أو ما نطلق عليه أحيانا القلق العصابي والذي يشعر  فيه الشخص بخوف داخلي أو رعب لا يستطيع تفسيره مع ضعف في التركيز والانتباه وأعراض  عضوية أخرى مثل الصداع ، رجفة في اليدين زيادة دقات القلب وصعوبة في التنفس وسوء هضم وزيادة التعرق ، ولأن الشخص المتخلف لا يستطيع أن يعبر عن نفسه ويصف شكواه تجده يلجأ إلى سلوكيات ضارة مثل التهيج أو عض يديه أو جرح نفسه مع بكاء وخوف شديد  ليس له سبب واضح والعقاقير المضادة للقلق هنا لها فائدة جسيمة في السيطرة على هذه الأعراض وقد يستعمل الأطباء أيضا معالجات سلوكية مثل الاسترخاء وإزالة التحسن المفرط مع الأخذ بالاعتبار الكشف الدوري وعدم الإفراط في إعطاء هذه الأدوية لمدة تزيد عن الشهرين لأن الاشخاص المتخلفين تختلف استجابتهم أحيانا لهذه الأدوية إضافة إلى أنها تؤدي إلى عادة التعود إذا أعطيت فترة طويلة .والحالات النفسية التي يواجهها الطبيب في العيادة بشكل كبير في الأشخاص المصابين بالتخلف العقلي ، هي السلوكيات والأمزجة غير المقبولة   مثل : العنف ، الهياج ، إحداث جروح في الجسم ، نوبات من الغضب الشديد ، العناد ، والتبول والتبرز بعد فترة في التحكم والانضباط ، وهذه الاضطرابات السلوكية أما نتيجة ظروف بيئية  سيئة ( اجتماعية ، اقتصادية ، نفسية ) أو أنها نتيجة اضطراب في الشخصية . ويخفف منها تحسن ظروف السكن والمعيشة وزيادة الرعاية والاهتمام بالمتخلف . وهذه السلوكيات تبقى إذا كانت نتيجة اضطراب في الشخصية لأن الطباع الشخصية ذاتية دائمة ومستمرة ويصعب التغلب على العادات الشخصية السيئة . وهناك محاولات كثيرة لعلاج هذه السلوكيات بالعقاقير مثل مضادات الذهان ومضادات الصرع وغيرها لأن اضطرابات الشخصية تعتبر مدمرة لحياة الشخص على المستوى الفردي أو أثناء وجوده بين ذويه أو في المستشفى مما يضطر الأطباء إلى محاولة السيطرة على هذه السلوكيات بشتى أنواع العلاجات المتوافرة والتي أثبتت فعالتها في حالات كثيرة ولكن يبقى الشيء الأساسي بالنسبة لأسباب هذه الإضطرابات في المتخلفين أن البحوث الطبية فيها ما زالت متأخرة مقارنة مع الفئات الأخرى ذات الذكاء الطبيعي ولعدم جدوى العقاقير في كثير منها . فإن المتخلفين يكونون عبئاً أسرياً ثقيلاً فتجد الأسرة مشغولة  في معظم الأوقات بملاحظة ورعاية الفرد لديها مع إهمال الأطفال الآخرين مما حدا بكثير من الدول والأفراد عمل مستشفيات أو  دور رعاية ومدارس خاصة لسد احتياجات هذه الفئة وتخفيف العبء على العائلة وكذلك إعطاء فرصة أكبر للمختصين لدراسة حالاتهم والاطلاع على ما يستجد في هذا المجال نظرا لأن موضوع التخلف العقلي أصبح موضوع اهتمام في كثير من دول العالم للوقوف على وظائف أهم عضو في جسم الإنسان إلا وهو الدماغ[39]
يجب قبل أن نختم أن نذكر ونستفسر عن ما مسؤولية المجتمع في رعاية ضعاف العقول[40]
أولا: وضع تشريعات وقوانين خاصة لرعاية ضعاف العقول وتتضمن خطة قومية لتأمين سلامتهم والعناية بهم صحيا واجتماعيا وتربويا ومهنيا
ثانيا : التشخيص المبكر للضعف العقلي وذلك بتوفير الوسائل الفنية والطبية التي تساعد على تشخيص أنواع الضعف العقلي في الصغار
ثالثا : توفير مدارس التربية الفكرية والمؤسسات المهنية محليا في البيئات المختلفة لتعليم وتدريب الفئات المختلفة لضعاف العقول .
رابعا : تدريب عدد كاف من المتخصصين في رعاية وتأهيل ضعاف العقول خصوصا المتخصصين بالإرشاد التربوي والنفسي والمعلمين
خامسا : يجب تضافر جهود أمانات الصحة والشؤون الاجتماعية والضمان الاجتماعي والتعليم والتربية والعمل










المراجع
مراجع الكتب:
خليل أبو فرحة ( 2000): الموسوعة النفسية ، دار اسامة ، الأردن ، عمان ، ط1.
محمد قاسم عبد الله ( 2001) :مدخل إلى الصحة النفسية ، دار الفكر ،ط1 ، عمان
عطوف محمد ياسين (1988): أسس الطب النفسي الحديث ، بيروت
ملامك جرجس (1985): التخلف العقلي ، دار اللواء ، ط2، الرياض.
مجلة الطب النفسي- أبو ظبي - العدد 11 إبريل 2000 م محرم 1421ه

مراجع الإنترنت:


http://www.moe.gov.sa/se/dmrcont_definition.htm



[1] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[2] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[3] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[4] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[5] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[6] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[7] http://www.moe.gov.sa/se/dmrcont_definition.htm
[10] فرحة ، 2000م.
[11] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[12] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
.suhuf.net.sa/2001jaz/aug/6/as [13] http://iplog4
[14] محمد عبد الله ، 2001
[15] محمد عبد الله ، 2001
[16] ياسين ، 1988
[17] ياسين ، 1988
[18] ياسين ، 1988
[19] http://www.moe.gov.sa/se/dmrcont_definition.htm
[20] جرجس ، 1985
[21] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[22] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[23] http://www.albayan.co.ae/albayan
[24] http://www.e-wtc.com/eem/
[25] /www.albayan.co.ae/albayan
[28] http://www.moe.edu.kw/teacher-l/science/smag2
[29] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[30] http://lahaonline.com/People/a
[31] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[32] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[33] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[34] http://www.islam-online.net/iol-arabic/dowalia/alhadath
[35] http://www.lakianti.com/lakianti/Child00802.html
[36] http://elazayem.com/mental%20retardation.htm
[37] http://www.moe.edu.kw/teacher-l/science/smag2
[38] http://www.moe.edu.kw/teacher-l/science/smag2
[40] جرجس ، 1985